علي أصغر مرواريد

788

الينابيع الفقهية

من أوله بمقدار أدائها وكذلك العصر من آخره وما بينهما من الوقت مشترك ، وكذا إذا غربت الشمس دخل وقت المغرب ويختص من أوله بمقدار ثلاث ركعات ثم يشاركها العشاء حتى ينتصف الليل ، ويختص العشاء الأخيرة من آخر الوقت بمقدار أربع ركعات ، وما بين طلوع الفجر الثاني - المستطير في الأفق - إلى طلوع الشمس وقت للصبح . ويعلم الزوال بزيادة الظل بعد نقصانه أو بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن يستقبل القبلة والغروب باستتار القرص ، وقيل : بذهاب الحمرة من المشرق وهو الأشهر ، وقال آخرون : ما بين الزوال حتى يصير ظل كل شئ مثله وقت للظهر ، وللعصر من حين يمكن الفراع من الظهر حتى يصير الظل مثليه والمماثلة بين الفئ الزائد والظل الأول ، وقيل : بل مثل الشخص ، وقيل : أربعة أقدام للظهر وثمان للعصر هذا للمختار ، وما زاد على ذلك حتى تغرب الشمس وقت لذوي الأعذار ، وكذا من غروب الشمس إلى ذهاب الحمرة للمغرب ، والعشاء من ذهاب الحمرة إلى ثلث الليل للمختار وما زاد عليه حتى ينتصف الليل للمضطر ، وقيل : إلى طلوع الفجر ، وما بين طلوع الفجر إلى طلوع الحمرة للمختار في الصبح وما زاد على ذلك حتى تطلع الشمس للمعذور ، وعندي أن ذلك كله للفضيلة . ووقت النوافل اليومية ، للظهر من حين الزوال ، إلى أن تبلغ زيادة الفئ الزائد في قدمين ، وللعصر أربعة أقدام ، وقيل : ما دام وقت الاختيار باقيا ، وقيل : يمتد وقتها بامتداد وقت الفريضة والأول أشهر ، فإن خرج الوقت وقد تلبس من النافلة ولو بركعة زاحم بها الفريضة مخففة ، وإن لم يكن صلى شيئا بدأ بالفريضة ، ولا يجوز تقديمها على الزوال إلا يوم الجمعة ، ويزاد في نافلتها أربع ركعات اثنتان منها للزوال . ونافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الحمرة المغربية بمقدار أداء الفريضة ، فإن بلغ ذلك ولم يكن صلى النافلة أجمع بدأ بالفريضة ، وركعتان من جلوس بعد العشاء ، ويمتد وقتهما بامتداد وقت الفريضة وينبغي أن يجعلهما خاتمة نوافله . وصلاة الليل بعد انتصافه وكلما قربت من الفجر كان أفضل ، ولا يجوز تقديمها على الانتصاف إلا لمسافر يصده جده أو شاب يمنعه رطوبة رأسه وقضاؤها أفضل ، وآخر وقتها طلوع الفجر الثاني ، فإن طلع ولم يكن تلبس منها بأربع بدأ بركعتي الفجر قبل